الدروس المكتسبة من كتاب “الحوارات الحاسمة” للمؤلفين كيري باترسون وجوزيف جريني ورون ماكميلان وآل سويتزلر.

يعتبر التواصل أساس أي علاقة سواء كانت مهنية أو اجتماعية أو غيرها من العلاقات. فللتواصل دوراً كبيراً في تحسين العلاقات والحفاظ عليها للأبد.

تبني المحادثات روابط أقوى. وتبني المحادثات العميقة روابط صلبة. وأفضل المحادثات هي تلك التي تحملها المشاعر أو الاهتمامات نفسها.

يحصل العديد من الأزواج على الطلاق بسبب قلّة التواصل الذي يخلق مساحة جافة بينهما. تُواجه العديد من المشروعات الفشل بسبب نقص التواصل بين أصحاب المصلحة. ويختار الكثير من الأطفال المسار الخطأ نتيجة عدم وجود صلة بينهم وبين أبائهم.

أنا، على سبيل المثال، أكره الحديث. أستطيع قضاء ساعات من دون التفوه بكلمة واحدة. وهذه نقطة ضعف أعمل على تحسينها في الوقت الحالي. ولكنني لا أعاني من هذه المشكلة عندما يتعلق الأمر بالعمل. بل أتواصل مع الآخرين بشكلٍ واضحٍ ومنتظم.

لذا، ومن دون مزيد من الكلام، إليكم أربعة دروس مكتسبة من كتاب “الحوارات الحاسمة”:

الدرس رقم 1: تكلّم بصدق.

أعلم أن مشاركة آرائك أو قول الحقيقة في العام 2019 يشبه المشي في أرض الألغام. ونحن نعيش في عالم حيث لا يمانع فيه الناس سماع كذبة مهدئة بدلاً من سماع الحقيقة القاسية.

عندما يتعين علي مشاركة رأيي في العمل، أقوم بدراسة كل كلمة قبل أن أقولها. وإلّا قد أكون السبب وراء نشوب حرب. ولكن في حياتي الاجتماعية، أشارك رأيي بصراحة على الرغم من أنه قد يؤذي شخصًا ما. أحاول مشاركته بأدب. دائما. لكن على الرغم من إمكانية جرح مشاعر شخص ما، يجب أن أقول – ما أجده بنظري – الحقيقة.

عادةً ما لن يقبلها الناس. لا بأس. إنها ليس مشكلتك. إذا واصلت إخفاء ماهية أفكارك، وشخصيتك الحقيقية، فستكون محاطًا بأشخاص ليسوا مثلك وستشعر كما لو أنك في المكان الخاطئ. من الأفضل أن تتخلص من هؤلاء الناس وتحصل على أصدقاء جدد يفكرون مثلك ويتحلّون بنفس القيم التي تتحلى بها.  

لا يشمل ذلك تقديم الملاحظات لأحد المرؤوسين في فريقك! عندما تدير فريقًا، اتّبع طريقة الساندويتش في تقديم ردود الفعل وملاحظات. هدفك هو مساعدة أعضاء فريقك على النمو حتى إذا كان عليك دفعهم نحو الحافة.

الدرس رقم 2: التواصل أيضاً يعني التلقي.

أنت لست الطرف الوحيد في المحادثة. فتَجري المحادثة بين شخصين أو أكثر. إلّا إذا كنت تتحدث مع نفسك… إذا كان الأمر كذلك، فعليك مراجعة طبيبك! في المحادثات، تقوم بإرسال أفكارك كما تتلقى أفكار الطرف الآخر. وبعد تلقي هذه الأفكار، عادةً ما نحولها في أذهاننا بالنسبة لطريقة فهمنا للأمور ووجهة نظرنا.  

أترى أين وقع الخطأ أثناء المحادثة؟ أرسل الطرف الآخر أفكاره، وقمنا نحن بتحويلها إلى ما نود نحن سماعه! (أو فهمه). 

كما قلت سابقاً، في المحادثات، لا نرسل أفكارنا فحسب، بل نتلقى أفكار الآخرين أيضًا. وعندما نتلقاها، يجب أن نتلقّاها تمامًا مثلما أرسلها الطرف الآخر، وفهم وجهة نظره، ومعرفة ما الذي يعنيه قبل أن نرد على ما قاله!  

المحادثات الحساسة قد تحدث. قد يصبح التوتر عالياً. ما عليك القيام به هو الاستمرار في مشاركة الحقائق والبيانات والأمثلة ومواصلة طرح الأسئلة. وأظهِر دائمًا للطرف الآخر أنك تفهم وجهة نظره.

الدرس رقم 3: اللُطف هو نقطة أساسية لإجراء محادثة صحية.  

في الكثير من الأوقات، يبدأ المتكلّم خطابه بإلقاء نكتة. ذلك لأنه يريد كسر الخوف والضغط والتوتر والجليد بين الأطراف الحاضرة. أنا أميل إلى تقديم ابتسامة كبيرة. وفي بعض الأحيان تكون مريبة، ولكن ذلك ممتع ☺.

على أي حال، عندما يشعر الناس بالخجل أو التوتر، فإنهم يستجيبون بشكل مختلف للمحادثات. يجب أن يكون التواصل مفتوحًا وحُر. كما يجب أن يكون خالياً من أي مشاعر سلبية قد تُدمّر المحادثات.  

ويجب أن تعلم أيضًا أنه في هذا العصر، يعاني معظم الناس من القلق. لذلك، قد تختلف الطريقة التي يستجيبون بها للتواصل بين الدقيقة والأخرى.

الدرس رقم 4: حدد هدفك.

التواصل الذي لا يوجد ورائه هدف نهائي هو مضيعة للوقت. عندما تجري محادثة بينك وبين شخصٍ ما، عليك تحديد النتيجة التي تريد الوصول إليها. وإلا، فستُسهل على الطرف الآخر خداعك. أو، قد يُصرَف انتباهك عن المحادثة.  

عندما يكون لديك هدف واضح، ستعرف كيفية توجيه المحادثة بالنحو الذي تريده ومواصلة قول الأشياء الصحيحة.

لذا، إذا أصبحت مديرًا ، أو أنّك عادة لا تتواصل مع الآخرين بطريقة جيدة، حاول قراءة كتاب “الحوارات الحاسمة”. يتطرّق هذا الكتاب إلى الطُرُق والتقنيات التي يمكنك استخدامها لتصبح محاوراً أفضل. 

هل أعجبك المقال؟ لا تنسى مشاركته مع أصدقائك، وتابعنا على يوتيوب وفيسبوك.

صورة الكاتب من تويتر.
صورة الكتاب من موقع جودريدز

اترك تعليقاً