الدروس المكتسبة من كتاب “ابدأ بالأهم ولو كان صعباً” للكاتب براين ترايسي

يحتوي كتاب “ابدأ بالأهم ولو كان صعباً” للكاتب براين ترايسي على 21 طريقة فعّالة للكف عن التسويف وزيادة الإنتاجية. تُرجم هذا الكتاب إلى 23 لغة وبيع أكثر من 450,000 نسخة من الكتاب.

يعتبر كتاب “ابدأ بالأهم ولو كان صعباً” صغيراً نسبياً، فيمكنك قراءته بحوالي ساعتين أو ثلاث. وتتمحور فكرة الكتاب الرئيسية حول تحديد المهام الضرورية التي يجب القيام بها. الأفكار التي طرحها براين ترايسي قابلة للتنفيذ ولا تحتاج إلى بذل جهد إضافي. ذكر الكاتب أموراً نعرفها مسبقاً، لذا لا تتوقع أن يبهرك الكتاب. لا أعلم إذا كان حقاً هناك داعٍ لكتابة كتاب حول الموضوع. كان بإمكانه استخدام محتوياته في حملة على البريد الالكتروني ليلفت انتباه قرّاءه إلى كتبه الأخرى. ولكن انتفع الكثيرون من هذا الكتاب.

نقدم لكم الدروس الحادية عشر التي اكتسبناها من كتاب “ابدأ بالأهم ولو كان صعباً”.

الدرس الأول: البحث عن الوضوح

إحدى الأسباب التي تدفع بالناس للتسويف هي الغموض. عندما لا يعرفون ما عليهم فعله لتحقيق هدف ما. أو ليس لديهم موعد نهائي واضح. أو لا يعلمون إلى من يجب عليهم الإبلاغ. 

ابدأ بكتابة أهدافك بوضوح. ثم، اعمل على كيفية تحقيقها، وقم بذلك إلى الوراء. ما أعنيه هو أنك تحتاج إلى البدء من الأهداف الأساسية والعمل خطوة بخطوة إلى الوراء حتى تصل إلى أول المهام التي عليك إنهائها. حدد المواعيد النهائية.  نظم خطواتك. تحرّك!  

سيخلّصك ذلك من الارتباك ويساعدك على رؤية المستقبل بشكل أكثر وضوحًا.

الدرس الثاني: حدد أولوياتك

اسأل نفسك: “ما هي عواقب عدم القيام بهذه المهمة؟” إذا كان لديك 10 مهام، فلكل واحدة منها أولوية مختلفة عن الأخرى. إن معرفة عواقب عدم القيام بكل مهمة ستساعدك على تحديد أولويّة هذه المهمات. فالمهمة التي تحمل العواقب الأخطر هي الأهم، وبالتالي عليك البدء بها.

عادة ما تكون أهم المهام هي الأصعب. ولكن هذه ليست قاعدة!

الدرس الثالث: فلتكن لديك نظرة واضحة عن المستقبل

إذا كنت تعرف المكان الذي تريد أن تصل إليه بعد 10 سنوات، سوف تتخذ القرارات الصحيحة اليوم. سيزيد ذلك من فرص شعورك بالرضا عن نفسك. ستصبح أكثر إنتاجية وتحقق نتائج جيدة. 

يرتبط هذا الدرس بالدرس الأول. الوضوح. احذر من الدوس على الرمال الساخنة وحرق قدميك. فلتعرف إلى أين أنت متّجه. كيف ستصل إلى هناك. أين الطريق. وما الذي سيساعدك على النجاح…

الدرس الرابع: سيطر على الأمور

ركز على المهام التي يمكنك التحكم بها. ما الذي تتحمل مسؤوليته؟ ما هي المهام التي لن يتم تنفيذها إلا إذا قمت بها بنفسك؟ ما الذي ستكون مسؤولا عنه؟ ركز على هذه المهام. هذه هي المهام التي ستعطيك نتائج. وعندما تلتزم بمهمة ما، احرص على القيام بتلك المهمة فقط، من دون تشتيت انتباهك بأمور أخرى. لا دردشة. لا أحلام في اليقظة. لا وسائل التواصل الاجتماعي. هذا الوقت مخصص للعمل.

الدرس الخامس: لا تفوّت التفاصيل.

كنتُ جزءًا من مشروع كان من المفترض أن يستغرق ما بين السنتين والثلاث سنوات. لقد مرّ 14 عامًا؛ غادرت المشروع، وولد البعض، وتوفي آخرون، والمشروع لا يزال قيد التشغيل. إنه مشروع حكومي… جزء كبير من الاتحاد الذي كان مسؤولاً عن إدارة وتنفيذ المشروع لم يقم بواجبه. لم يخططوا. لم ينفذوا بشكل صحيح. ولم يراقبوا التنفيذ. كان المشروع (ولا يزال) عبارة عن فوضى!

خطط لمواردك. حدد احتياجاتك. والخطوات التي يجب اتخاذها. متى وأين وكيف. عندها فقط يمكنك البدء بالعمل.

الدرس السادس: تعرّف على نفسك.

لكل فرد ما يميزه عن الآخرين. اعرف ما الذي يميزك. ما الذي يجعلك مختلفا؟ واعمل عليه لتطويره.  

ودعونا نواجه الأمر. كل شخص بيننا لديه نقاط ضعف. عليك تحديد نقاط ضعفك هذه والعمل عليها لتحسينها إذا كانت تشكّل عائقاً لكونك أكثر إنتاجية. إذا كان ضعفك هو التسويف، ضع نفسك تحت الضغوطات لتصبح منجزًا. إذا تعلمت العمل من دون إشراف، فقد قطعت شوطًا طويلاً.

الدرس السابع: اعتني بصحتك.

أعطي الاهتمام لجسدك. فمحيطك يبدأ من داخلك. إذا كنت تشعر بالراحة البدنية والعاطفية، فسوف تستطيع العمل بذكاء وجهد أكبر. وبالتالي، يمكنك تحقيق نتائج أكثر.

ولكن، إذا كنت تعيش على تناول الوجبات السريعة، والنوم لأربع ساعات في اليوم، أو كنت ترهق نفسك وتحيط نفسك بالأشخاص السلبيين الذين يقتلونك عاطفيا، سيكون من الصعب عليك أن تنجح.

هل يمكن تشغيل سيارة تعمل على البنزين باستخدام الطاقة الشمسية؟ لا! لذا فاعتن بعقلك وجسدك.

الدرس الثامن: التكنولوجيا أمراً جيداً… عند إدارتها بالشكل الصحيح.

تطبيق الواتساب (WhatsApp) الخاص بي دائمًا على الوضع الصامت. لا أستطيع تحمل صوته عندما أعمل. إنه يدفعني للجنون. كما أنني أكره أن يكلمني أحدهم عندما يكون تركيزي في عملي. في المكتب، عادةً ما أضع سماعاتي من دون تشغيل موسيقى حتى لا يحدّثني أحد. يمكن أن تتحول عبارة “مرحباً” إلى محادثة مدتها 15 دقيقة… كما أنني لا أسمح بتلقي الإشعارات على الحاسوب المكتبي، وأحذف الرسائل الإخبارية يوميًا. كما أنني ألغي اشتراكي في النشرات الإخبارية التي يتم إرسالها كل يومين عبر البريد الإلكتروني. 

هذه الأمور تهدر الوقت. عندما يحين الوقت للتركيز، فهي ليست مزحة. ركّز! تعلم الانضباط! 

لا أستطيع أن أتخيل عدد المتزوجين الذين يحصلون على الطلاق بسبب المسافة التي أوجدتها وسائل التواصل الاجتماعي بينهم.

الدرس التاسع: قسّم عملك.

عندما تواجه مهمة كبيرة، قسّمها إلى مهام أصغر. ستنجز المزيد لأنك تقوم بمهام صغيرة. ولكن عقلك سيعتبره إنجازًا. لذا ستشعر بتحسن وسترغب في تحقيق المزيد.

في إدارة المشاريع، هناك مفهوم يسمى “هيكل تفصيل الأعمال”. في هيكل تفصيل الأعمال، نكتب اسم المشروع في أعلى الورقة، ثم ندرج تحته الأنشطة الرئيسية. ومن بعدها نقسّم هذه الأنشطة إلى مهام أصغر. ونستمر في القيام بذلك حتى نحصل على مهام صغيرة يمكن التحكم بها وتنفيذها بأقل قدر من التدخل.

الدرس العاشر: ابدأ فحسب.

في كتابه “فن اللامبالاة”، يقول مارك مانسون إنه إذا كنت تريد إنهاء مهمة ما، فابدأ بها. سيأتي التحفيز أثناء قيامك بالعمل، لكنك لن تشعر بالتحفيز قبل أن تبدأ فعليًا. (ما لم تستمع إلى شريط تحفيزي…)

 وأنا أوافقه الرأي. لا يمكنك الانتظار حتى تشعر بالتحفيز. ماذا لو لم تشعر به لأنها مهمة تكره القيام بها؟ لن تملك الدافع أبدًا وبالتالي لن تنجز المهمة على الإطلاق.

الدرس الحادي عشر: خطط ليومك.

إنني أحتفظ بقائمة مهام في جيبي. تقسم القائمة إلى 4 أقسام:
P1 (الأولوية رقم 1، يجب القيام بها)
P2  (الأولوية رقم 2)
P3 (الأولوية رقم 3) الخ… 

استيقظ كل صباح وخطط ليومك. اكتب المهام التي عليك إنجازها. إذا كنت مثلي، فأنت تقضي نصف ساعة في التفكير فيما تريد تناوله للغداء. خطط مسبقاً وحدد ما الذي تريده. وإلا، ستضيع الوقت في التفكير في الطعام!  وتذكر “الانضباط هو كل شيء”.

وهذه هي الدروس الاحدى عشر المكتسبة من كتاب “ابدأ بالأهم ولو كان صعباً” للكاتب براين تريسي. نأمل أن نكون قد قمنا بعمل رائع.

لا تنسى أن تشارك المقال مع أصدقائك واترك تعليقا. تابع صفحاتنا على Facebook و Instagram و LinkedIn و YouTube. نتمنى لكم حياة رائعة.

اترك تعليقاً