الدروس المكتسبة من كتاب “ما يفعله أكثر الناس نجاحاً قبل الإفطار” للكاتبة “لورا فاندركام “.

في محادثة مع أختي، أخبرتها أنني أكون أكثر إنتاجية بين الساعة 5 صباحًا و9 صباحًا. أستطيع أن أنجز 80٪ تقريباً من عملي اليومي في هذه الساعات الأربع.

عادةً ما أشعر بهدوء داخلي في هذا الوقت من اليوم. أستيقظ وأصلّي وأتناول الفطور وأمارس الرياضة ثم أجلس بمفردي وأنجز بعض المهام المهمة. لا أرد على رسائل البريد الإلكتروني أو على رسائل الواتساب (WhatsApp). هذا الوقت مخصص لي وحدي. أنت تستحق هذا الوقت أيضًا. قد تقرأ وتسمع الكثير عن التكلم مع نفسك بإيجابية في الصباح. أنا لست شخصاً من هذا النوع. ولكن إذا كان ذلك يُشعرك بالراحة، فافعل ذلك. ولكن ما تحتاج إليه بالفعل هو تناول وجبة الإفطار وممارسة الرياضة والتفكير أو القيام ببعض الأنشطة الروحية…

قرأت سيراً ذاتيةً كثيرة لأشخاص ناجحين كانوا يستيقظون بين الساعة 4:30 والساعة 7 صباحًا. على سبيل المثال، يستيقظ إيمانويل ماكرون في الساعة 4:30 بينما يستيقظ باراك أوباما في الساعة 7. بيل غيتس في الساعة 6 ووارن بافت في الساعة 5:30 صباحًا. ولكن، بغض النظر عن ما تفعله، لا تتناول نفس وجبة الإفطار التي يتناولها وارن بافت… عادةً ما يتناول وجبة ما من ماكدونالدز. تناول وجبة ماكدونالدز في فترة ما بعد الظهر ولكن في الصباح تناول بعض البيض والزعتر والجبن والخضروات… لقد جعت!  

من دون المزيد من المقدمات… إليكم الدروس المكتسبة من كتاب “ما يفعله أكثر الناس نجاحاً قبل الإفطار”.

الدرس رقم 1: كن منضبطاً.

إن الخروج من السرير في الصباح ليس أمراً سهلاً. أعلم ذلك، ولكن النجاح لا يأتي بسهولة أبداً. الأشخاص الناجحون هم أشخاص منضبطون. لديهم عادات و أنشطة لا يكسرونها. إذاً كيف تستطيع الاستيقاظ باكراً؟ إذا لم يكن لديك الدافع لفتح عينيك والخروج من السرير… على الرغم من أنك تعرف أنه يمكنك تناول بعض القهوة للاستيقاظ، أقترح أن تستيقظ أبكر ب20 دقيقة كل يوم إلى أن تصل إلى الوقت المحدد. وعندما تصل إلى هذا الوقت، التزم به. لا يمكنك النجاح في تحقيق هدفك ما لم تحافظ عليه.

لذا، عندما تستيقظ، يجب أن يكون لديك مجموعة من الأنشطة التي تقوم بها كل يوم والتي تجعلك شخصًا أفضل أو تساعدك على أن تكون أكثر إنتاجية. سبق وذكرت الأنشطة التي أقوم بها شخصيًا. ما يمكنك القيام به هو واحداً أو أكثر من ما يلي: التأمل / الصلاة. طوّر علاقتك مع أطفالك وزوجتك. أنهِ بعض المهام التي تحتاج إلى وقت هادئ لإنجازها. وبالطبع، مارس الرياضة فهي تقوّي نشاط عقلك كما أنها تزودك بالطاقة وتساعدك على حرق السعرات الحرارية. وأخيرًا، يمكنك دائمًا قراءة المقالات واكتساب المعرفة.

الدرس رقم 2: كن مرنًا.

بعد أن تقرر ما هي العادات التي يجب أن تتّبعها في الصباح، يجب أن تبدأ برصد تقدمك المحرز. إذا كان هدفك هو أن تكون أكثر نشاطًا، عليك أن تتأكد من أن هذه العادات الجديدة تخدم هدفك؟ أو إذا كنت تريد أن تكون أكثر إنتاجية، فهل هذه العادات تلبي هذا الهدف؟ غيّر هذه العادات كما تشاء، فهذه عاداتك، والوقت هو وقتك والحياة هي حياتك، فافعل ما يفيدك أنت وحدك. 

عندما ذكرت المهام التي أقوم بها كل يوم، بدا الأمر وكأنني أملك الكثير من الوقت. ولكنني ما زلت عازباً. عندما أتزوج، ستتغير عاداتي بالطبع، إذ سيصبح لدي نصفي الآخر الذي سيصبح جزءًا من عاداتي. وعندما أرزق بالأطفال، فستتغير هذه العادات بالتأكيد. ولكن إحدى العادات لن أغيرها أبداً، وسأطلب من أسرتي اتّباع هذه العادة أيضاً، وهي ممارسة الرياضة. هذه العادة هي أولوية بالنسبة لي. ما هي أولوايتك؟ 

أعلم أنني سبق وذكرت أنني لا أؤمن بالتكلم مع نفسك بإيجابية في الصباح لتشعر بتحسن. أنت تعرف نفسك وأنت تعرف ما الذي تستحقه. قول الكلمات الإيجابية لا يغير الموقف ولا يصوّر لعقلك أنك شخص أفضل، بل أفعالك تفعل. ولكنني أؤمن أن الطريقة التي تنهي بها ليلتك وكيف تبدأ صباحك التالي، تحدد بالتأكيد مجرى يومك، ولهذا السبب أهم عادتين يوميتين لدي هما ممارسة الرياضة والتأمل / الصلاة.

هل أعجبك المقال؟ إذا وجدت أنه مفيد، فلا تنس مشاركته مع أصدقائك وعائلتك! 

أُخذت صورة المؤلف وصورة غلاف الكتاب من موقع Goodreads.

اترك تعليقاً