الدروس المكتسبة من كتاب “دع القلق وابدأ الحياة” للكاتب ديل كارنيجي

كل يوم، ومع كل شروق، في كل لحظة نفتح فيها أعيننا عندما نستيقظ، ومع كل نفس نأخذه، لدينا فرصة جديدة لعيش حياة جديدة.  

يميل البشر إلى التركيز على الماضي أو القلق بشأن المستقبل. وبالتالي، يفقدون الحاضر. ما مضى قد مضى. إن كنت تستطيع إصلاحه، فقم بذلك. وإن لم تستطع، إنسى الأمر. لم يصل إلينا المستقبل بعد! ولا ندري ما قد يحمل لنا معه. تلك الأمور التي نُقلق عقولنا لأجلها قد لا تحدث في المستقبل. لا أقصد أنه لا ينبغي التخطيط للمستقبل. بالطبع عليك أن تفعل. ولكن ما أقوله هو أننا لا نستطيع التنبؤ بما سيحدث، لذا لا داعي للقلق بشأن الأمور الموجودة في أذهاننا فقط.

أتعلم ما قد يفعله الإحباط بسبب الماضي أو الخوف من المستقبل بك؟ سيؤثر على علاقاتك مع الآخرين وأفكارك وأفعالك. أضف إلى ذلك المشاكل الصحية. كُنت أعاني من القلق. وتسبب لي ذلك في الكثير من المشاكل. آلام في المعدة. ضغط. مشاكل في التنفس. والعديد من المشاكل الصحية الأخرى. على الرغم من أنني ذهبت إلى أطباء مختلفين وأخذت الكثير من الوصفات الطبية، ما ساهم في تحسّن حالتي هما شيئين. أوّلاً الأعشاب الطبيعية! والشيء الثاني هو إدراك أن السّبب يبدأ من داخلي. بدأتُ حضور جلسات الملامكة. كما صرت أخرج أكثر وأقوم بالأمور التي لطالما أردت القيام بها… والأمور التي لطالما كرهت القيام بها.

يقول ديل كارنيجي في كتابه “دع القلق وابدأ الحياة” أنه لا يجوز أن تهمل اليوم بسبب الماضي أو المستقبل. لأنك ستخسر الثلاثة.

نقدّم لكم 3 دروس مكتسبة من كتاب “دع القلق وابدأ الحياة”.

الدرس رقم 1: حدد السّبب.

سبق أن عانيت من حالة قلق شديدة (وما زلت أعاني منها قليلاً ولكن ليس كما كان الحال في الماضي). في حينها، حتى لو رن جرس الباب كان قلبي ينبض بسرعة. على الرغم من أنهم قد يكونون أطفال الجيران يلعبون فحسب، ومنطقياً، أعلم أنه لن يحدث شيء سيئ وأنه لا يوجد قاتل محترف ينتظرني وراء الباب! ولكن كل ذلك يعود إلى تجارب مررت بها في طفولتي.

ولكنني تعلمت التغلب على هذه المشكلة من خلال تحديد السّبب وراءها. عندما عرفت السبب وبدأت أفكّر في السبب الذي دفع بعقلي الباطني إلى التجاوب بهذه الطريقة والسبب الرئيسي للمشكلة، عندها عرفت كيفية حل هذه المتاهة التي أعاقتني لسنوات. لذا ابدأ بتحديد المشكلة الرئيسية.

الدرس رقم 2: ثِق بالرّحلة. 

لا تتوقف أبدًا عن العيش. افعل الأشياء التي تحبها. اشغِل نفسك. اخرج مع والديك أو أحبائك. مارس الرياضة وتنفّس. تابع حياتك. عليك أن تفهم أن الرحلة التي يجب أن نخوضها مكتوبة أصلاً. هناك عَظَمَة فيك. في كل مرة تواجه فيها مشكلة كبيرة، تذكر أن الأمور ستكون على ما يرام قريبًا. عليك أن تثق في شيء ما.

وأُكرر، إذا كان بإمكانك فعل شيء حيال الوضع، فقم به. وإلّا، لا تقلق كثيراً. تابع حياتك وكُن واثقاً من أن كل شيء سيجري بشكلٍ صحيح في الوقت المناسب. 

ولا تنغمس بالأفكار السلبية. فأفكارك تؤثر على مشاعرك. ومشاعرك تؤثر على أفعالك. السعادة هي حقًا شيء نصنعه من داخل أنفسنا. إن أحصيت نِعمك، فستُدرك أنّك تملك الكثير! توافر الطعام على طاولتك هو نعمة. امتلاك الذراعين هو نعمة.

الدرس رقم 3: انتبه لجسدك. 

عليك أن تعرف متى تحتاج إلى الراحة. أنا أعلم أنني متوتر عندما أبدأ باللعب بأصابعي، أو عندما تؤلمني رقبتي، أو عندما أبدأ بالإساءة إلى الآخرين، أو عندما أبدأ بالتأتأة أثناء التحدث. عندها أعلم أنني بحاجة إلى التوقف عن العمل والحصول على قسط من الراحة. 

الكلمة الأخيرة، من أجل تهدئة نفسي، عادةً ما أقوم بالتّالي:

أغلق عيني وأستمع إلى موسيقى البيانو مع أصوات الأمواج. 
ألعب الرياضة التي لا تتطلَب المنافسة مثل التنس أو الملاكمة. (أفعلُ ذلك للتمرين من أجل المتعة، وليس لأصبح محترفًا).
أجلس على الشرفة أو على الشاطئ وأُفكر بجمال السّماء والمناطق الخضراء من حولي.  
أُفكر في المستقبل مع أحبائي. 
وبالطبع، أقرأ.  

إنني أقوم بهذه الأشياء عندما أشعر بالتعب. فهي تساعدني على الاسترخاء والعيش في عالمي الخاص.  

وهذه هي دروسنا المكتسبة من كتاب “دع القلق وابدأ الحياة” للكاتب ديل كارنيجي. لا تنسى مشاركة المقال ومتابعتنا على فيسبوك ويوتيوب وإنستاغرام.

اترك تعليقاً